تنبثق
من اللغة بمرور الزمن لهجات متعددة، وذلك لأن لسان الإنسان ميال بتأثر من الطبع
والمزاج الذى يتأثر بالظروف المحيطة والأحوال إلى تغيير في الألفاظ، وهذا كائن على
صعيد المجتمعات الصغيرة كقبيلة أوقرية أو حي في مدينة.[1]
أ.
الفرق
في تحقيق الهمزة، تقول قريش "أأنذرتهم" فتقول أسد "أنذرتهم"،
وفي قول "مشائخ" تقول أسد "مشايخ" وقول "يؤمنون"
تقول أسد "يومنون". وكما تفرّقان بين تميم وحجاز في نبر الهمزة وتحقيقها.[2]
ب. لهجة أسد تؤنث الصفة المنتهية بالألف
والنون بإضافة تاء التأنيث، فتقول في مؤنث غضبان : غضبانة، أما لهجة قريش فإن مؤنث
غضبان يأتي على وزن فعلى، نحو غضبان : غضبى.
ج.
استعمل
بنو أسد لفظة "يَسْتَأْهِلُ" بمعنى يستحق، مع أن بني قريش استعمل تلك
الكلمة بمعنى أَهْلاً.
د.
قال
علي ناصر غالب عن رأي الخليل فى كتابه : (أخذ بني أسد على استعمالين لهجتين، فقال
: كال البر يكيل كيلا # والبر مكيل ) ولهجة أسد يقول مكيل مكول.[3]
ه.
كسر
أوائل الأفعال المضارعة نحو ((يَسْتَعِيْنُ)) في لهجة قريش و لهجة أسد يقول
((يِسْتَعِيْنُ)).
و.
جاء
في لهجة أسد جمع ريح أرياح ويرجع أسدية في قول تعالى ((وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح))[4]،
مع أن قريش تقول أرواح في جمع ريح.
من
البحوث السابقة، أنّ وجود الاختلافات بين لهجة قريش ولهجة أسد ظهرت لأنّ لسان
الإنسان ميال بتأثر طبيعة مجتمعها وبيئتها. وكانت لهجة قريش هي تغلب جميع اللهجات
في اللغات السامية ببقائها إلى هذا اليوم.
Komentar
Posting Komentar