نشأة الفلسفة الاسلامية في العصر العباسي

وسعت الخلافة العباسية الحضارة العلمية الشعرية بتطوير الاشعار المترجمة الى اللغة العربية- قديمة كانت او حديثة- والترجمة الى اللغة العربية تكون من ادب الايرن القديم. وفي يد الخلافة المأمون اقامة الجامعة بيت الحكمة بغرض تشجيع حركة ترجمة المؤلفات من العلوم المنطقية والعلوم الفلسفية وغيرها. نظرا لطول زمن هذه الخلافة توقف وحدد الباحث على بعضه بأخذ مثال ثلاث

أ. نشأة الفلسفة الاسلامية
بدأت الترجمة في هذا العصر في خلافة المنصور ونشطت حركة الترجمة من اليونانية إلى السريانية وظهرت أسماء بعض المترجمين في هذا العصر أمثال سرجيوس الرأس عيني أو الرسعني الذي ترجم آثار "جالينوس" في الطب والأخلاق وآثار أرسطو المنطقية إلى السريانية، وعبدالله بن المقفع الذي ترجم من الفارسية إلى العربية حكايات "كليلة ودمنة"، وقيل إنه ترجم بعض كتب أرسطو في المنطق. وازدهرت حركة الترجمة في عصر المأمون إذ إنه أسس في بغداد بيت الحكمة سنة 217هـ/ 832م وائتمن يحيى بن ماسويه عليه، وخلف يحيى تلميذه الشهير حنين بن إسحق في الفترة الواقعة بين سنة 809 / 873م،[1] وكان حنين أشهر مترجمين للمؤلفات اليونانية إلى السريانية والعربية دون منازع ومخالف، وكذلك كان ابنه إسحاق بن حنين وابن أخيه حبيش بن الحسن. ومن الأسماء التي لمعت في فن الترجمة يحيى بن البطريق (مطلع القرن التاسع الميلادي) وعبد المسيح بن عبدالله بن ناعمة الحمصي (النصف الأول من القرن التاسع)، وهو الذي كان مساعدًا للفيلسوف الكندي وقد ترجم لأرسطو، وإليه يرجع الفضل في ترجمة كتاب الربوبية إثولوجيا(theologia) المنسوب إلى أرسطو وكان قد وضعه أفلوطين((Plotinus الإسكندري. وكذلك لمع اسم قسطا بن لوقا البعلبكي، وقد كان طبيبًا وفيلسوفًا وفيزيائيًا معروفًا ترجم شروح الإسكندر الأفروديسي ويوحنا فيلويون على كتاب الطبيعة لأرسطو. وله شروح جزئية للكون والفساد لأرسطو، وله رسالة في الفرق بين الروح والعقل، وله بحوث في الشفاء شبيهة بعلم النفس المعاصر. وفي القرن العاشر الميلادي، ظهرت أسماء مثل أبي بشر متى القنائي (ت 329هـ/940م) والفيلسوف النصراني يحيى بن عدي صاحب تهذيب الأخلاق (ت 364هـ/ 974م) وتلميذه أبي الخير بن الخمار (ولد 331هـ/ 942م). وقد ظهرت في هذا العصر مدرسة الرَّهَا وكانت تضم صابئة حران الذين كانوا يدينون بالمعتقدات الكلدانية القديمة ويهتمون بالدراسات الرياضية والفلكية والروحية بالإضافة إلى الأفلاطونية الفيثاغورثية المحدثة((neo platonism and neo pithagorism. ومن أشهر المترجمين في مدرسة الرها ثابت بن قرة، وقد ترجم العديد من المؤلفات الرياضية والفلكية.
ب. الفلاسفة من المسلمين في العصر العباسي
وفي تاريخ الاسلام لم توجد عادة الكتابة المنهجية وليس هناك عملية ابداع كتابة الافكار الفلسفتية الا في القرن التاسع الميلادي. واما العصر الغابر قبل هذا العصر فكانت العادة ترجمة المؤلفات الفلسفية الى اللغة السريانية  واللغة العربية  وهذه الوظيفة اثرت نشأة كتابة الفلسفة الاسلامية في هذا العصر[2].

[2]مجيد فخري، تاريخ فلسفة الاسلام، (الرباط: ميزان:1977 :25)

Komentar