مفهوم الطريقة بين القدماء والمحدثين


النظرة الشائعة إلى طرق التدريس تعتبرها و سائل لإيصال المعلومات إلى المتعلمين بتوسط المعلم. و الاساس التي تقوم عليه هذه النظرة هو أن التعليم عملية نقل للمعلومات من الكتب أو من عقل المعلم إلى عقل المتعلم.
بيد أن النظرة الحديثة إلى طرق التدريس تعتبرها وسائل لتنظيم المجال الخارجي الذي يحيط بالمتعلم كي ينشط و يغير من سلوكه، و إذا فهمنا من السلوك معناه الواسع الذي يشمل المعرفة و الوجدان و الأداء[1].
من أهم الأسس العامة للتدريس:
١. مراعاة ميول التلاميذ، بحيث يعطون من المواد ما يلائمهم، و يتفق مع رغباتهم، و بيئتهم و إستعدادهم، كي يستفيدوا من الدراسة.
٢. استغلال النشاط الذاتي للتلاميذ، بأن تشرك التلاميذ معك في كل عمل تقوم به، و تعطيهم فرصة للتفكير و العمل، و تشجعهم عل أن يعتمدوا على أنفسهم فيما يستطيعون القيام به في تعلمهم و بحوثهم.
٣. التربية عن طريق اللعب، بأن يجعل اللعب وسيلة للتربية، فيتعلم الأطفال أثناء لعبهم، و بخاصة في مرحلة الطفولة.
٤. العمل بقاعدة الحرية المعقولة في التعليم، و عدم إرهاق المتعلم بأوامره و نواه لا حاجة إليها.
٥. تشويق التلاميذ إلى العمل و ترغيبهم فيه، لا تنفيرهم منه، حتى يعملوا برغبة، فإن ما يعمل برغبة لا يتعب.
٦. مراعاة عالم الطفل، و التفكير فيهقبل أي شيء آخر، و العمل لإعدادهللحياة التي تنتظره، بالجمع بين التعليم النظري والعملي.
٧. إيجاد روح التعاون، بأن يتعاون التلميذ مع المدرس، و المدرس مع التلميذ، والأب مع المعلم، و بعبارة أخرى البيت مع المدرسة، للنهوض بالتعلم و بلوغ الغاية التي تنشدها من التربية و التعليم.
٨. تشجيع التلاميذ على أن يتعلموا بأنفسهم، و يعتمدوا عليها، و يثقوا بها في أعمالهم و بحوثهم، و ألا يستعينو بالدرس إلا عند الضرورة، و الشعور بالصعوبة.[2]



[1]  حسن شحاته، تعليم اللغة العربية بين النظرية و التطبيق، ط الخامسة ( القاهرة : الدار المصرية اللبنانية 2002 )  ص 19
[2]  حسن شحاته، تعليم اللغة العربية بين النظرية و التطبيق، ط الخامسة ( القاهرة : الدار المصرية اللبنانية 2002 )  ص 21 - 22

Komentar